الأربعاء، 9 يونيو 2021

الوحدة و مخزن الذكريات

 و اجبرنى الوباء على ان القى بنفسى فى الحبس الانفرادى ، فوضعت نفسى طواعية فى تلك الغرفة الصغيرة ، خشية أن أنقل العدوى إلى من أحب، و لم يعد معى بعد الله سوى هاتفى و قلمى و مصحفى و ذكريات سنواتى الاربعين تتراقص أمام عيناى ليل نهار، ما اتفه تلك الحياة! قد تنتهى فى اى لحظة ، و جيوش أحلامك و طموحاتك قد تخر راكعة مستسلمة أمام مخلوق لا يرى، كم قصرنا فى حقك يا خالقى! و كم كنت حليما و لطيفا! لعلها النهاية؟ و لما لا تكون البداية؟ بداية اعادة ترتيب الأولويات،  و الأخذ من مخزن الذكريات ما ينفع الغد ، و طرح كل ما كان الصدر يضيق به، لعل الدرس الأهم على الإطلاق هو قيمة اللحظة، كم لحظات وساعات و أيام اهدرت فى لا شئ،  رغم أن تلك الثوانى هى رأس المال الحقيقى، وأن اسوأ فى هذه الدنيا هى كلمه سوف ، و انا النوم على وسادتى وسط الضجيج ، و تطفل الأصدقاء، و صداع الزملاء ، و السير فى الطرقات ، و الركعات خلف الإمام فى المسجد ، و صوت الوقت السيارات، و كذلك وقفتى بين طلابى كلها نعم كنت انتى عنها....اللهم شافنا لاصلح ما بينى و بينك و بينى و بينك الناس....

الوحدة و مخزن الذكريات

 و اجبرنى الوباء على ان القى بنفسى فى الحبس الانفرادى ، فوضعت نفسى طواعية فى تلك الغرفة الصغيرة ، خشية أن أنقل العدوى إلى من أحب، و لم يعد م...